#ثقافة وفنون
زهرة الخليج - الأردن 27 مارس 2025
يحتفي المسرحيون حول العالم، في السابع والعشرين من شهر مارس، سنوياً، بيوم المسرح العالمي، الذي يعد أحد أقدم أشكال الفنون، التي تترك أثراً كبيراً في حياة الناس، حيث يساهم «أبو الفنون»، كما يطلق عليه، في تعزيز الحوار الثقافي والتعبير الإبداعي، ويرى المشتغلون بالمسرح أنه يرفع الوعي بأهمية الفنون المسرحية في بناء مجتمعات أكثر تفاعلاً وتسامحاً، وكان المعهد الدولي للمسرح قد أطلق، عام 1961، فكرة الاحتفال بيوم المسرح العالمي.
وعلى الرغم من أن المسرحيين بدؤوا، مع التطور التكنولوجي، في التحول في طريقة تقديم العروض، والاستفادة من الإمكانيات الرقمية الكبيرة، مثل: البث المباشر عبر الإنترنت، وتقنيات الواقع الافتراضي، للوصول إلى جمهور أوسع، يبقى المسرح الحي يتمتع بسحره الخاص، إذ لا تزال العروض المباشرة توفر تجربة فريدة، حيث يعيش الجمهور تفاصيل المشاهد، ويتفاعل مع الممثلين بشكل حقيقي.
-
يوم المسرح العالمي.. الحياة على سطح خشبة
ودائماً يوصف الفنان المتمكن من أدواته، والقادر على إيصال فنه للجمهور، بأنه «ابن مسرح»، كون التفاعل المباشر بين الفنان والجمهور على خشبة المسرح، يكشف عن موهبته وقدرته على التحكم بانفعالاته وضبطها في الأعمال الفنية الموازية، وسواءً في السينما أو التلفزيون أو الأعمال الإذاعية، فالفنان المسرحي يقدم تجارب وخلاصات الحياة على سطح خشبة المسرح، من خلال أعمال فنية ترتقي بذائقة المشاهد، وتتحاور وتتفاعل معه.
ومنذ القدم، يحتل المسرح مكانة مهمة لدى الناس، حيث تطرح قضايا الشعوب وهمومهم ومشاكلهم الاجتماعية، وتتم معالجتها من خلال العروض، وتنقسم هذه العروض إلى الجادة والكوميدية والتراجيدية والمونودرامية، حيث يبقى المسرح فناً خالداً ومرتبطاً بالشعوب، ومعززاً للقيم الإنسانية عبر الأجيال المتعاقبة.
وتحتفي الإمارات بيوم المسرح العالمي، وخصصت يوماً كذلك للاحتفال بالمسرح الإماراتي بتاريخ الثاني من يوليو، إيماناً بأهمية المسرح في تثقيف الناس، حيث تملك الدولة رصيداً كبيراً من الإنجازات في هذا المجال، وذلك تحت مظلة ووعي القيادة الحكيمة بأهمية المسرح كقوة ناعمة وفاعلة، وكمشروع ثقافي وطني، يمتد تأثيره داخلياً وخارجياً.
ولتكريس ذلك، كان مهماً إنشاء بنية تحتية من المؤسسات والمسارح والمرافق النوعية لهذا الغرض، فجاء إنشاء دائرة الثقافة بحكومة الشارقة عام 1981، نواة العمل في مشروع الشارقة الثقافي، حيث اعتمدت الدائرة خططاً ومشاريع لتوسيع قاعدة العمل الثقافي المبدع، وفي مقدمتها فن المسرح، وتبنّت لهذه الغاية إطلاق سلسلة من المهرجانات، في صدارتها «أيام الشارقة المسرحية»، التي انطلقت يوم 10 مارس 1984، وشكّلت فضاءً للعمل المسرحي المنهجي. وتقام في دولة الإمارات، حالياً، مجموعة من المهرجانات المسرحية، منها: «مهرجان دبي لمسرح الشباب»، و«مهرجان الشارقة المسرحي»، و«مهرجان الفجيرة للمونودراما»، و«مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي»، ومهرجانات: «مسرح الطفل»، و«المسرح المدرسي»، و«المسرح الجامعي».