#تغذية وريجيم
سارة سمير 2 ابريل 2025
بعد شهر رمضان المبارك، الذي نشهد خلاله تغيرًا جذريًا في نمط الحياة اليومية، والأجواء الاحتفالية ببهجة عيد الفطر، يجد الكثيرون أنفسهم بحاجة ماسة لاستعادة الطاقة والنشاط، والعودة التدريجية إلى إيقاع الحياة الطبيعي. وعلى الرغم من أن شهر رمضان المبارك يمثل فترة ثمينة للنمو الروحي والشخصي، إلا أنه قد يفرض تحديات جسدية ونفسية. فالانتقال المفاجئ من نظام غذائي مقيد إلى ولائم العيد، ومن أجواء روحانية عميقة إلى فعاليات اجتماعية مزدحمة، قد يكون مرهقًا للجسد والعقل. لذا، يصبح من الضروري تبني نهج متوازن، يجمع بين العناية بالصحة الجسدية والعقلية؛ لضمان عودة سلسة ومستدامة إلى الحياة الطبيعية.
ممارسات لاستعادة طاقتكِ مرة أخرى:
الحفاظ على روتين متوازن:
خلال رمضان، تتغير أنماط النوم والأكل بشكل كبير، وبعد العيد، ومن المهم العودة تدريجياً إلى روتين متوازن. وتُساعد النظافة الصحية للنوم، ومواعيد الوجبات المنتظمة، وممارسة الرياضة المعتدلة، في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم. ويمنع الروتين المنظم إرهاق ما بعد العيد، ويضمن تدفقاً ثابتاً للطاقة طوال اليوم.
-
ممارسات لعودة سلسة إلى الحياة الطبيعية بعد شهر الصيام
زيادة المغنيسيوم في الجسم:
استعادة النظام الغذائي المتوازن بعد شهر من الصيام، يضمن لكِ تلبية احتياجاتك من الفيتامينات والمعادن، لكن إذا لاحظتِ المزيد من الإرهاق، فقد يكون لديكِ نقص في المغنيسيوم؛ لأن هذا المعدن يقوم بإجراء أكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي في الجسم، وعندما ينخفض تشعرين بضعف شديد في الطاقة. لذلك، احرصي على إضافة حفنة من اللوز أو البندق أو الكاجو إلى نظامك الغذائي اليومي، بالإضافة إلى تناول الحبوب الكاملة، والأسماك.
اليقظة.. والتأمل:
من أكثر الطرق فاعلية لاستعادة الطاقة الذهنية بعد رمضان اليقظة. فبعد شهر من الوعي الروحي المتزايد، من المفيد مواصلة التأمل الذاتي، ويعتبر تخصيص بضع لحظات يومياً لممارسة التنفس العميق، أو التأمل أو كتابة اليوميات، مُعالجاً لمشاعر وتجارب رمضان. كما أن التأمل في الدروس الروحية، التي تعلمناها خلال الشهر الفضيل، يساعد في الحفاظ على السلام الداخلي، ومنع الشعور بالخمول بعد رمضان.
التعاطف مع الذات:
بعد شهر من الانضباط والروحانية، من الطبيعي أن تشعر بالإرهاق الذهني. وبدلًا من الشعور بالذنب من المهم ممارسة التعاطف مع الذات، حيث إن تقبّل ضرورة الراحة، والسماح لنفسك باستعادة نشاطها دون إصدار أحكام عليها، يساعدان على استعادة صفاء ذهنكِ، وتحفيزكِ.
-
ممارسات لعودة سلسة إلى الحياة الطبيعية بعد شهر الصيام
جرعة من ضوء الشمس:
يساعد التعرض لأشعة الشمس في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، ويعزز مستويات فيتامين (د)، وكلاهما يساهم في زيادة الطاقة، وتحسين المزاج. كما أن قضاء الوقت في الهواء الطلق، خاصةً في الصباح، يُحسن اليقظة، ويقلل الشعور بالتعب.
الحفاظ على التواصل الاجتماعي:
بعد فترة من العزائم والتجمعات العائلية، ستشعرين بالرغبة في الابتعاد واستعادة طاقتكِ مرة أخرى، لكن هذا غير صحيح، فالتفاعل مع الأشخاص الإيجابيين والداعمين يُنشّطك، والانخراط في الأنشطة الاجتماعية، وقضاء الوقت مع أحبائك، والمشاركة في الأنشطة الجماعية، تُساعد في تقليل التوتر، وتعزز الطاقة العامة، كما أن للدعم العاطفي دوراً مهماً في الصحة النفسية والتحفيز.
القليل من الكافيين والسكر:
بعد شهر وأكثر من تناول السكريات والحلويات، يشعر الجسم بالإرهاق. لذلك، عليكِ تجنب الاعتماد على القهوة والسكريات في الحصول على جرعات من الطاقة المؤقتة، واستبدالها ببدائل طبيعية مُعززة للطاقة، مثل: شاي الأعشاب، والمكسرات، والفواكه الطازجة.
-
ممارسات لعودة سلسة إلى الحياة الطبيعية بعد شهر الصيام
الحركة والمشي:
أسرع طريقة لاستعادة نشاطكِ وحيويتكِ مرة أخرى هي ممارسة المشي، فيقول الخبراء: إن زيادة النشاط البدني، خاصة المشي، تزيد الطاقة. وفي دراسة أجريت بجامعة ولاية كاليفورنيا، تبين أن المشي السريع لمدة 10 دقائق لا يزيد الطاقة فحسب، بل أيضاً تستمر تأثيراته لمدة تصل إلى ساعتين. وعند مواصلة المشي اليومي لمدة 10 دقائق على مدى 3 أسابيع، ترتفع مستويات الطاقة والمزاج بشكل عام.
الحفاظ على التواصل الاجتماعي:
بعد فترة من العزائم والتجمعات العائلية، ستشعرين بالرغبة في الابتعاد واستعادة طاقتكِ مرة أخرى، لكن هذا غير صحيح، فالتفاعل مع الأشخاص الإيجابيين والداعمين يُنشّطك، والانخراط في الأنشطة الاجتماعية، وقضاء الوقت مع أحبائك، والمشاركة في الأنشطة الجماعية، تُساعد في تقليل التوتر، وتعزز الطاقة العامة، كما أن للدعم العاطفي دوراً مهماً في الصحة النفسية والتحفيز.