#رياضة
زهرة الخليج - الأردن 3 ابريل 2025
ألقت التكنولوجيا بظلالها على المشي، الذي كان - في الماضي - يتعلق ببهجة الاكتشاف، واستنشاق الهواء النقي، فأصبح العديد من الأشخاص، اليوم، يستخدمون أجهزة رقمية لحساب عدد الخطوات، التي يمشونها يوميًا، أو خلال ممارسة رياضة المشي، ما يجعل الشخص ينشغل بحساب خطواته، بدلاً من التفاعل المباشر، والاستمتاع باللحظة.
فكرة «كم خطوة مشيت؟» باتت التحدي والهدف المنشود من ممارسة هذه الرياضة، وربما تجعل هذه الفكرة المشي مهمة حسابية، تُنجز على حساب الاتصال، وعيش اللحظة الحالية، وتحقيق أكبر عائد ممكن من الفوائد النفسية المرجوة من هذه الرياضة تحديدًا.
ارتدي ساعتك الرقمية، واستعدّي لنصائح تجعل رياضة المشي التي تمارسينها أكثر من مجرد «تعداد خطوات على ساعة رقمية»، بل رياضة حقيقية ومفيدة.
-
لا تحسبي خطواتك.. المشي دون «أرقام» يعزز لديك التجارب الحسية
التركيز على الوعي الجسدي والتفاعل:
قللي النظر إلى ساعتك الرقمية، وبدلاً من الاهتمام بعدّ الخطوات فقط، ركّزي على حركة جسدك، والاهتمام بمعدل التنفس، وكيفية استخدام عضلات الساقين والقدمين بشكل صحيح.
فعندما تنشغلين عن عدّ الخطوات، يمكنك الانغماس في تجربة المشي بشكل أكبر، وسيصبح بإمكانك الانتباه إلى الأصوات المحيطة، والتفاعل مع البيئة من حولك، ما يعزز الارتباط العاطفي بالجسم والطبيعة. ويمكنك وضع أهداف تعتمد على مدة المشي، أو المسافة التي تقطعينها، كما يمكنك أيضاً بدء تحديات شخصية، مثل: تحسين السرعة، وإضافة مسارات متنوعة كالجبال أو المسارات الريفية. ويمكنك الانضمام إلى مجموعات مشي، أو تنظيم تحديات بين الأصدقاء والعائلة، ما يضيف عنصراً اجتماعياً يحفزك على الاستمرار والتطور.
الاهتمام بالجودة بدلاً من الكمية:
حوّلي المشي من مجرد عدّ للخطوات إلى تجربة رياضية متكاملة، تُعنى بتحسين أداء الجسم، وتعزيز الصحة البدنية والعقلية، من خلال تحديد أهداف رياضية، تُركز على تحسين القدرة على المشي بسرعات أعلى، أو لمسافات أطول، واستخدام تطبيقات وبرامج مراقبة صحية، تُتيح تتبع الجهد المبذول، وقياس مستويات اللياقة البدنية، بالإضافة إلى استغلال المشي كرياضة ذهنية؛ لتخفيف التوتر، وتهدئة الأعصاب، وإنشاء روتين رياضي يومي، أو أسبوعي يجعل المشي نشاطًا رياضيًا حقيقيًا، مع التركيز على شعور الجسم بالتحسن، وتنوع التضاريس، والاستمتاع بتجربة المشي.