#صحة
زهرة الخليج - الأردن 26 فبراير 2025
نعيش، الآن، أحد أجمل فصول السنة بالنسبة للغالبية منا، فهو موسم الجلوس بالمنزل بكل حب، ومحاكاة أجواء فصل الشتاء بكامل طقوسه من تناول كوب من القهوة أمام النافذة وقراءة رواية أو مشاهدة فيلم وسماع موسيقى هادئة، وطهي وجبة شهية، وتبادل الحكايات والقصص والذكريات في المساء.
ورغم كل تلك الطقوس الجميلة، إلا أنه موسم الحساسية أيضاً، وأمراض كالرشح والإنفلونزا، أي أنه لا يزال موسم البرد. وقد يكون من الصعب التمييز بين أعراض الحساسية وأعراض البرد. وفي النهاية، كلاهما يسبب شعوراً بالتعب والمرض، وتتداخل بعض الأعراض، كما قد يكون من الصعب حقاً معرفة ذلك، خاصة عندما تبدأ الأعراض في الظهور.
ومع ذلك، هناك بعض العلامات الواضحة، التي تساعدكِ على معرفة ما إذا كنتِ تعانين نزلة برد شائعة أو حساسية.
ومن المؤكد أنه من الجيد معرفة ما يحدث؛ لأن العلاج الصحيح يساعدكِ على الشعور بالتحسن في أسرع وقت ممكن.
-
الحساسية مقابل أعراض البرد.. كيف تحددين طبيعة مرضك؟
ما الأعراض الشائعة لنزلات البرد؟
يمكن لمئات الفيروسات المختلفة أن تسبب نزلات البرد الشائعة، بما في ذلك: فيروسات «الراينو»، وفيروسات «كورونا» الشائعة، وفيروسات «نظيرة الإنفلونزا»، والفيروسات الغدية، والفيروسات المعوية، والفيروس المخلوي التنفسي البشري.
لكن بغض النظر عن الفيروس، الذي يجعلكِ مريضة، فإن الأعراض الشائعة لنزلات البرد، منها:
- سيلان الأنف.
- احتقان الأنف.
- السعال.
- العطس.
- التهاب الحلق.
- الصداع.
- آلام خفيفة بالجسم.
- حمى منخفضة الدرجة.
ويمكن أن تؤدي الإنفلونزا، و«كوفيد-19»، والفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، أيضاً، إلى أعراض تشبه أعراض البرد، إلا أن هذه الأمراض، عادة، تكون أكثر حدة من نزلات البرد العادية.
ومن الجدير بالذكر، أيضاً، أنه حتى إذا كانت أعراضكِ خفيفة في البداية، فلا يزال بإمكانكِ الإصابة بعدوى ثانوية، مثل: عدوى الجيوب الأنفية، أو عدوى الأذن، أو الالتهاب الرئوي من نزلات البرد.
-
الحساسية مقابل أعراض البرد.. كيف تحددين طبيعة مرضك؟
ما الأعراض الشائعة للحساسية؟
هناك العديد من أنواع مسببات الحساسية المختلفة، وسواء كنتِ تعانين حساسية تجاه حبوب اللقاح، أو الغبار، أو العشب، أو العفن، أو أي عنصر آخر في البيئة، فإن جسمكِ سيتفاعل بطريقة مماثلة. ومن الأعراض النموذجية للحساسية ما يلي:
- سيلان الأنف.
- احتقان الأنف.
- السعال.
- العطس.
- حكة في الجلد، أو الأنف، أو العينين.
- عيون دامعة، أو حمراء.
- طفح جلدي.
- صفير أو ضيق في التنفس.
- ضغط الجيوب الأنفية أو الصداع.
ويشعر بعض الأشخاص، أيضاً، بالإرهاق عند تعرضهم لمحفز للحساسية، تماماً كما يحدث مع نزلات البرد، وقد تشعرين بالمرض أو التعب قليلاً.
هل هي نزلة برد أم حساسية؟
نظراً لتشابه بعض الأعراض، فمن المنطقي أن تكوني مرتبكة بشأن ما لديكِ. ومع ذلك، تساعدكِ بعض علامات التحذير على معرفة ما إذا كنتِ تتعاملين مع أعراض البرد، أم الحساسية.
علامات العدوى:
أولاً: انتبهي للعلامات الكلاسيكية للعدوى، فمن غير المرجح أن تسبب نزلات البرد الحمى، مقارنة بالتهابات الجهاز التنفسي الأخرى، مثل: الإنفلونزا، أو «كوفيد-19»، ولكن قد ترتفع درجة حرارتكِ إذا كنتِ تقاومين فيروس البرد. ومن ناحية أخرى، لا تسبب الحساسية الحمى، ومن المعروف أن الغدد تنتفخ عند المرض، لكن هذا لا يحدث عادةً مع الحساسية.
الآلام:
آلام الجسم والتهاب الحلق، أيضاً، إشارة إلى أنكِ تتعاملين مع فيروس مثل نزلات البرد، في حين أن الحساسية تسبب بعض التنقيط الأنفي الخلفي، الذي يؤدي إلى تهيج الحلق، فمن غير المرجح أن تعاني التهاب الحلق الشديد مع الحساسية وحدها، ولا تحدث آلام الجسم.
الحكة:
إذا كنت تشعرين بحكة في عينيكِ أو بأنهما تدمعان، فهذا مؤشر جيد إلى أن حساسيتكِ هي السبب، وليست نزلة برد. وتسبب بعض أنواع الحساسية، أيضاً، حكة في الأذنين أو حكة في الحلق.
-
الحساسية مقابل أعراض البرد.. كيف تحددين طبيعة مرضك؟
مدة الأعراض:
تحدث نزلات البرد في أي وقت من السنة، وكذلك الحساسية. لكن الأخيرة تحدث، غالباً، في نمط موسمي. أما مدة الأعراض، فعادة تستمر نزلات البرد من بضعة أيام إلى أسبوع، ما لم تتطور إلى عدوى ثانوية، مثل: عدوى الجيوب الأنفية أو الالتهاب الرئوي، فيما تستمر الحساسية طالما تعرضتِ لها ولم تعالجيها، حيث تظل المحفزات التحسسية موجودة لشهور في كل مرة.
كيفية علاج نزلات البرد؟
لا يوجد علاج سريع لنزلات البرد، لذا فإن العلاج يتعلق بإدارة الأعراض حتى تشعري بالتحسن. ولحسن الحظ، هناك الكثير من الأدوية المتاحة، دون وصفة طبية، التي تساعدكِ. وإذا كنتِ تعانين احتقاناً أو سعالاً؛ فيوصى بتجربة غسول ملحي للأنف، أو تشغيل مرطب هواء بارد أثناء النوم.
وبالنسبة للأدوية، عليكِ البحث عن الأدوية التي تخفف المخاط، وتعالج أعراض نزلات البرد في الصدر، وتساعد مضادات الهيستامين، أيضاً، في تجفيف سيلان الأنف، خاصة في بداية نزلات البرد.
وإذا كنتِ تعانين آلاماً أو التهاباً في الحلق أو حمى، فحاولي تناول دواء مضاد للالتهابات غير الستيرويدية، دون وصفة طبية، مثل: إيبوبروفين أو أسبرين أو نابروكسين، أو مسكن للألم (أسيتامينوفين). أما إذا كنتِ تعانين احتقان الجيوب الأنفية، الذي ينطوي على التهاب الجيوب الأنفية، فإنه ينصح زيارة الطبيب فقد يصف لك مضادات الالتهاب.
كيفية علاج الحساسية:
أفضل طريقة لتحسين الحساسية هي تجنب مسببات الحساسية، لكن هذا ليس ممكناً أو واقعياً دائماً. ويتوجب البدء باستخدام الستيرويد الأنفي، مثل: فلوتيكازون أو تريامسينولون، لتخفيف أعراض الأنف والعين، حيث يمكنكِ رش رشتين في كل منخار يومياً.
وقد تساعد بخاخات الأنف في تحسين أعراض العين لدى بعض الأشخاص، أما إذا كنتِ لا تزالين تشعرين بحكة أو دموع في عينيكِ، فيمكنكِ أيضًا إضافة قطرات العين المضادة للهيستامين إلى نظام علاج الحساسية الخاص بكِ.