#تحقيقات وحوارات
ياسمين العطار الجمعة 8 يناير 2021 09:00
برهنت بطلة رياضة القفز بالمظلات الشابة الإماراتية شيخة أحمد، على قدرة المرأة الرياضية على تحقيق ذاتها وإثبات تفوقها في كل المجالات، بعد أن تمكنت من القفز في أهرامات الجيزة في مصر، حاملةً علم الإمارات من على علو 15 ألف قدم، لتصبح أول امرأة إماراتية تحقق هذا الإنجاز، لتضفي جمالية فائقة على فن لا يخلو من الروعة والجرأة والمغامرة. وفي حوارها مع «زهرة الخليج» روت شيخة مسيرتها مع رياضة القفز بالمظلات وخطواتها المقبلة، ورؤيتها لتطور المرأة الإماراتية رياضياً.
-
شيخة أحمد
• لماذا اخترت القفز من فوق أهرامات الجيزة في مصر بحدث هو الأول من نوعه للمرأة الإماراتية في رياضة القفز بالمظلات؟
- لحبي الشديد لمصر ومعالمها الحضارية ومن ضمنها أهرامات الجيزة إحدى عجائب الدنيا السبع، لذا سعيت جاهدةً لتحقيق حلمي وأنا أحمل علم بلدي، وبالفعل تواصلت العام الماضي مع شركة (سكاي دايف ايجيبت) للرياضات الجوية، لطلب المشاركة في النسخة الثالثة من مهرجان القفز بالمظلات الذي تنظمه الشركة، بالتعاون مع الاتحاد المصري للرياضات الجوية، ولكن مع الأسف تأجلت المهمة بسبب الإجراءات المرتبطة بجائحة كورونا، حتى تمكنت من تنفيذها مؤخراً في ظروف جيدة، بفضل جهود منظمي الحدث في مصر، وبالإنجاز الذي تحقق كانت أهرامات الجيزة شاهدة على تفوق النساء رياضياً.
رحلة شيقة
• كيف بدأت رحلتك مع رياضة القفز بالمظلات؟
- منذ تسع سنوات عندما كان عمري 16 عاماً، حينها لم تكن هذه الرياضة منتشرة كوقتنا الحالي، خاصة بالنسبة للعنصر النسائي، ولكني تحديت نظرة المجتمع، وواجهت صعوبة في إقناع عائلتي نظراً لتخوفهم عليّ ومحبتهم لي، حتى تفهموا شغفي بهذه الرياضية الشيقة، التي عشقتها منذ أول قفزة، عندما اختلطت مشاعر الفرح والقوة والثقة بالنفس والتميز، لذلك بدأت في اتخاذ خطوات جادة بإنشاء فريق التماسك الرباعي والذي يعد أول فريق نسائي في دول الخليج مختص برياضة القفز بالمظلات، ويضم 4 فتيات من جنسيات متنوعة، إذ تمكنا من المشاركة في العديد من البطولات داخل وخارج الإمارات، وحققنا بعد جهد ومثابرة مراكز متقدمة ومشرفة.
• ما الصفات التي يجب أن تتوافر في راغبي القفز بالمظلات؟
- يعتبر القفز بالمظلة رياضة ممتعة وخطيرة في نفس الوقت، وتتطلب التحلي بالشجاعة والجرأة والتي تمنح ممارسيها الثقة بأنفسهم، إذ يشعرون بأنهم قادرون على تخطي أي مشكلة تواجههم، لذلك أنصح جميع النساء بتجربتها، ليتمكنّ من كسر حاجز الخوف لديهنّ.
• ما التضحيات والصعوبات التي واجهتك في هذه الرياضة؟
- عديدة لعل أبرزها قضاء فترات طويلة بعيداً عن عائلتي، بسبب ظروف التدريبات لساعات طويلة إلى جانب السفر للمشاركة في البطولات الخارجية، وبالنسبة للصعوبات فإن رياضة القفز بالمظلات تحتاج إلى الكثير من التدريبات الشاقة والمثابرة، ولكن روح التحدي تجعل من القفز بالمظلات بطولة يومية.
فريق نسائي
• من مثلك الأعلى في الحياة؟
- مثلي الأعلى وملهمتي هي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، لدعمها الدائم والمهم الذي تقدمه لمختلف أنواع رياضة السيدات، والذي ترك أثره الإيجابي على جميع النشاطات الرياضية بالدولة، ولم يتوقف عطاء سموها عند حدود الدولة فقط، بل امتد ليشمل العديد من الرياضات واللاعبات حول أنحاء العالم من خلال البطولات العالمية التي تنظمها في العديد من الدول.
• ماذا عن مغامراتك المقبلة؟
- أحلم بتحقيق إنجاز جديد يسجل باسم المرأة الإماراتية، وذلك بالقفز بعلم الإمارات من جزيرة سيشل وأيضاً من على قمة جبل إيفرست الأعلى في العالم، في تعبير صادق عن مقدار امتناني لدولتي الغالية، التي سخرت كل وسائل النجاح لمواطنيها سواء الرجال أو السيدات.
• ما طموحاتك المستقبلية مع رياضة القفز بالمظلات؟
- أسعى لتكوين فريق نسائي كامل من بنات الإمارات، اللاتي يمتلكن موهبة وشغفاً حقيقياً برياضة القفز بالمظلات خاصة، لنبرهن على أن بنات الإمارات قادرات على النجاح وتحقيق الإنجازات في أصعب الرياضات وأكثرها جرأة، في ظل دعم القيادة الرشيدة، التي تدعم جميع أنواع الرياضات، حتى أصبحت الإمارات محط أنظار العالم أجمع وقبلة العديد من السائحين، اللذين يحضرون من شتى بقاع الأرض للاستمتاع بالقفز من نادي (سكاي دايف دبي) والذي يمثل أحد أكبر الأندية في مجال القفز بالمظلة في المنطقة.