تحت شعار «مجتمع المعرفة.. معرفة المجتمع»، أطلق «مركز أبوظبي للغة العربية» استراتيجيته الهادفة لدعم حضور اللغة العربية، وتكريس ثقافة القراءة في المجتمع، انسجاماً مع إعلان دولة الإمارات عام 2025، ليكون «عام المجتمع».

وتحمل الاستراتيجية هدفاً، يتلخص في دعم القراءة المستدامة، مبرزةً أهمية القراءة كأداة فاعلة في ترجمة مبادئ «عام المجتمع»، الهادفة إلى إطلاق الإمكانات والمواهب لدى جميع فئات المجتمع مع التركيز على الأجيال الجديدة، لتمكينها من اللغة العربية؛ بوصفها المكون الأصيل لهوية المجتمع الإماراتي المعبر عن تراثه وقيمه، وبما يعزز ممارسة القراءة لدى مختلف شرائح المجتمع على نحو مستدام.

  • كيف يدعم «مركز أبوظبي للغة العربية» القراءة المستدامة؟

 

وتتزامن حملة القراءة المستدامة مع «شهر القراءة الوطني»، وقرب حلول موعد انعقاد «معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025»، حيث ستقيم - حتى نهاية شهر يونيو المقبل - نحو 1700 نشاط إبداعي، منها 250 فعالية ومبادرة رئيسية، تُنفذ بالتعاون مع 100 جهة حكومية وخاصة، وبمشاركة 100 مبدع، مستهدفة أكثر من 50 ألفاً من مواطني الدولة ومقيميها، والمنتشرين في المدارس، والجامعات، والمؤسسات الحكومية، والأماكن العامة.

واختار «مركز أبوظبي للغة العربية» 14 مجالاً إبداعياً؛ لتفعيل مبادرة القراءة المستدامة، تشمل: أندية قرائية، وجلسات حوارية، وورشَ كتابةٍ إبداعيةً، ومحاضرات فكرية، وندوات فنية، وبرامج تعليمية ترفيهية، ودورات متخصصة، وقراءات شعرية، وقراءات قصصية، وبرامج إذاعية، ومسابقات ثقافية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومقاطع فيديو، وإطلاق كتب جديدة، حيث تم اختيار النشاطات وفق معايير مبتكرة، تثري ثقافة أفراد المجتمع، بمعارف مستمدة من الإرث الحضاري الكبير للثقافة العربية ولغتها، بما يتناسب مع الإطار القيمي والسنع الراقي لثقافة دولة الإمارات.

وتهدف هذه الفعاليات إلى تعزيز حضور اللغة العربية بين أفراد المجتمع كافة، وترسيخ ثقافة القراءة، ودمجها في نسيج الحياة اليومية لأفراده على اختلاف تصنيفاتهم العمرية والفكرية.

وتستلهم فعاليات «مركز أبوظبي للغة العربية» رؤية القيادة الحكيمة للغة العربية، بوصفها هوية المجتمع، وللقراءة بوصفها الركيزة الأساسية للنهوض الفكري والمعرفي للمجتمعات، بالتزامن مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تخصيص عام 2025؛ ليكون «عام المجتمع».

وينظر إلى عملية القراءة المستدامة، باعتبارها الضامن الأساسي لتحقيق تنمية معرفية مستدامة، وهي إحدى أهم الركائز في عملية بناء قدرات وتنمية كفاءات أبناء المجتمع، خاصة الأجيال الجديدة؛ لتكون دائماً على اتصال واعٍ ومتفاعل مع معطيات العصر في الفكر والثقافة والتكنولوجيا، بما يمكنها من المشاركة في مسيرة استئناف الحضارة، متسلحة بالعلم والمعرفة وبمنظومة القيم والسنع الأصيل، التي تأسست عليها دولة الإمارات، التي أصبحت منارة للإلهام.