يعاني كثيرون الصداع خلال رمضان، إذ يصبح العارض المرافق لهم، خاصة خلال أول أيام الشهر الفضيل، ما يؤثر في نوعية حياتهم اليومية. وقد يكون هذا الصداع ناتجاً عن عدد من العوامل المتعلقة بالنظام الغذائي، والسوائل، ونمط النوم، وأسلوب الحياة.
لذا، إليكِ كل ما تحتاجين معرفته عن أسباب الصداع، وأبرز الحلول، خلال شهر رمضان الكريم.
أسباب الصداع في رمضان:
ترجع الإصابة بالصداع خلال شهر رمضان، خاصة أول أيامه، إلى أسباب عدة، منها:
1. نقص السوائل والجفاف:
يعد نقص السوائل من الأسباب الرئيسية للصداع في رمضان. فالامتناع عن تناول الطعام والشراب، طوال ساعات النهار، يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء التي يحتاجها؛ للحفاظ على وظائفه الطبيعية، ويؤدي هذا الجفاف إلى انخفاض مستوى الرطوبة في الجسم، ما يسبب صداعاً نتيجة تقلص كمية الدم، التي تصل إلى الدماغ.
بالإضافة إلى ذلك، يؤدي تناول المشروبات الغنية بالكافيين، مثل: القهوة والشاي، خلال فترة الإفطار والسحور، إلى فقدان المزيد من السوائل.
-
لتجنب الصداع في رمضان.. إليكِ هذه الحلول السريعة!
2. تغير مواعيد الطعام والنوم:
خلال شهر رمضان، يُحدث تغير كبير في مواعيد تناول الطعام والنوم، حيث يتم تأجيل الوجبات إلى وقت الإفطار والسحور. وهذا التغير المفاجئ في النظام الغذائي والبيولوجي يؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابة بالصداع، بما في ذلك: قلة النوم، أو النوم المتقطع بسبب السهر ليلاً؛ ما يؤثر بشكل كبير في الراحة العامة للجسم، ويساهم في حدوث الصداع. كما أن تقليل ساعات النوم يؤثر في قدرة الجسم على التعافي من التعب والإجهاد.
3. التغيرات الهرمونية:
تتسبب التغيرات الهرمونية بالجسم، خلال شهر رمضان، في تأثيرات فسيولوجية؛ قد تزيد فرص حدوث الصداع. وتقل مستويات السكر في الدم نتيجة الصيام لفترات طويلة، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى الطاقة، وزيادة فرص الإصابة بالصداع. وهذا الصداع قد يكون مؤقتاً، لكنه قد يكون شديداً في بعض الحالات، خاصة للذين يعانون مشاكل صحية كالسكري.
4. عادات غذائية غير صحية:
قد يتسبب تناول الوجبات الثقيلة، أو غير المتوازنة، خلال فترة الإفطار، في حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي، ما يسبب الصداع. على سبيل المثال: تناول كميات كبيرة من الأطعمة الدهنية والمقلية، أو الأطعمة الغنية بالتوابل، يؤثر في الهضم، ويؤدي إلى حدوث الصداع. بالإضافة إلى ذلك، إن بعض الأطعمة، ومنها المعلبة أو التي تحتوي على نسبة عالية من السكر، قد تساهم في رفع مستوى السكر بالدم بشكل مفاجئ، ما يؤدي إلى الصداع.
5. الإجهاد النفسي والتوتر:
يتزامن شهر رمضان، في بعض الأحيان، مع ظروف حياتية ضاغطة، ما يزيد مستوى التوتر النفسي، ويكون الضغط الناتج عن الأعمال اليومية، أو المسؤوليات الاجتماعية في الشهر الكريم، أحد العوامل التي تؤدي إلى حدوث الصداع. كما أن القلق بشأن الالتزام بالصيام، أو التفاعل الاجتماعي، قد يسبب توترًا جسديًا، يؤدي إلى صداع في الرأس.
-
لتجنب الصداع في رمضان.. إليكِ هذه الحلول السريعة!
أنواع الصداع في رمضان:
هناك نوعان من الصداع في رمضان، هما: صداع قبل الإفطار، وصداع بعد الإفطار.
صداع قبل الإفطار:
يحدث هذا النوع من الصداع، نتيجة نقص نسبة الغلوكوز في الدم، وانخفاضه عن المعدل الطبيعي، وبما أنه مصدر مهم من مصادر الطاقة، والطعام مصدره الأساسي، فنقص الطعام يؤثر في طبيعة عمل الدماغ، وبالتالي يحدث الصداع.
صداع بعد الإفطار:
بعد تناول وجبة الإفطار، يصاب البعض بصداع قوي في الرأس، وعادة يحدث ذلك نتيجة عسر الهضم، وامتلاء المعدة بما يزيد على حاجتها من الطعام والشراب، وبالتالي يتم الضغط على الحجاب الحاجز، وإعاقة عملية التنفس، فيشعر الصائم بضيق وإعياء وصداع شديد.
حلول سريعة لعلاج الصداع في شهر رمضان:
هناك بعض الحلول السريعة والفعالة، التي تخفف أو تعالج الصداع، منها:
شرب الماء بشكل منتظم:
الجفاف يزيد الصداع، لذا يساهم تناول كميات كافية من الماء، بين الإفطار والسحور، إلى تجنب الإصابة بهذا العارض، ويمكن إضافة بعض المكملات الغذائية، كمشروبات تحتوي على الأملاح المعدنية لتعويض السوائل المفقودة.
تناول الأطعمة الصحية والمتوازنة:
تجنب تناول الأطعمة الثقيلة والدهنية، خلال فترة الإفطار، يقلل الصداع. ويجب تناول وجبات خفيفة ومتوازنة، تحتوي على الخضروات والفواكه والبروتينات والدهون الصحية، مثل «أوميغا 3»، والتأكد من تضمن الأطعمة الغنية بالألياف كالحبوب الكاملة، التي تحافظ على مستوى السكر في الدم بشكل ثابت.
-
لتجنب الصداع في رمضان.. إليكِ هذه الحلول السريعة!
قسط كافٍ من النوم:
نقص النوم بسبب التغير في مواعيد النوم والسهر خلال الليل، من أسباب الإصابة بالصداع، ومن الحلول الفعالة لتخفيف الصداع، هو محاولة الحصول على نوم كافٍ. ويمكن تقسيم النوم إلى فترتين: قصيرة بعد الإفطار، وأطول بعد السحور. ويجب أن يكون المكان الذي تنام فيه هادئًا ومريحًا؛ لتحقيق نوم مريح يساعد على تخفيف التوتر والإرهاق الذي قد يسبب الصداع.
الكمادات الباردة أو الدافئة:
تعد الكمادات الباردة أو الدافئة من الحلول السريعة، التي تخفف الصداع. ويمكن وضع كمادة باردة على الجبهة، أو مؤخرة الرأس؛ لتقليل الشعور بالألم. بالمقابل، يمكن استخدام كمادة دافئة على منطقة الرقبة أو الكتفين؛ للمساعدة في الاسترخاء، وتخفيف التوتر الذي قد يسبب الصداع.
ممارسة تقنيات الاسترخاء والتنفس العميق:
من الطرق السريعة لتخفيف الصداع ممارسة بعض تقنيات الاسترخاء، والتنفس العميق، كاستلقاء الشخص في مكان هادئ مع غلق عينيه، ثم أخذ أنفاس عميقة وبطيئة. ويساعد التنفس العميق في تهدئة الجهاز العصبي وتخفيف التوتر، ما يساهم في تقليل الصداع. ويمكن، أيضاً، ممارسة تمارين اليوغا أو التأمل لبعض الدقائق؛ لتقليل التوتر النفسي.
تناول مسكنات الألم البسيطة:
إذا لم تنجح الطرق الطبيعية في تخفيف الصداع، فيمكن تناول مسكنات الألم، مثل: الباراسيتامول والإيبوبروفين. لكن من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مسكنات؛ لتحديد النوع المناسب والجرعة الصحيحة، خاصة إذا كنت تعاني حالات صحية معينة، مثل: مشاكل الكبد، أو الكلى.