في مسيرة جهودها العظيمة ومساعيها النبيلة للارتقاء بالمرأة والطفل، مُنحت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، مجموعة من شهادات الدكتوراه الفخرية، عرفاناً بما تقدمه سموها من عطاء متوهج، كان نبراساً لمبادراتها الإنسانية الرائدة في كل قضايا الأسرة، ليس على مستوى الإمارات فحسب، بل عبرت أعمالها الخيرية أسوار الدولة. «زهرة الخليج» تستعرض بعض الشهادات التي تم منحها لسموها من جامعات محلية وعالمية عدة.
أول سيدة
في 12 مارس من عام 2005، كانت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أول سيدة تحصل على شهادة الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية والاجتماعية، من جامعة الجزائر بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، ولأول مرة في تاريخ الجامعات الجزائرية التي يمتد عمرها إلى ما يزيد على قرن ونصف القرن من الزمن.
خدمات جليلة
في 2009، نالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، درجة الزمالة الفخرية من الكلية الملكية البريطانية لأطباء وجراحة النساء والولادة، وتسلمت هذه الدرجة الرفيعة من الدكتورة ماجي بلوت نائبة رئيس الكلية الملكية البريطانية، وهي تمنح عادة لكبار القيادات والشخصيات في العالم الذين يقدمون خدمات جليلة لمجتمعاتهم وللأسر بشكل خاص.
ما الدكتوراه الفخرية؟
الدكتوراه الفخرية هي درجة «شرفية» تمنح لشخصيات معينة، كتعبير عن الشكر أو العرفان بالجميل أو الإنجازات العلمية أو الاجتماعية. وتمنحها مؤسسات تعليمية عريقة وذات تراث علمي وفكري مشهود، ولها صدقية أكاديمية.
يعود تاريخ منح الدكتوراه الفخرية إلى العصور الوسطى، والشخص الأول الذي نالها هو أسقف سالزبوري. أما الزي الذي يرتديه الحاصلون والمكرمون بالدكتوراه الفخرية فيختلف من دولة إلى أخرى، حسب عاداتها وتقاليدها العلمية.
ويجب أن يتمتع الشخص المرشح للدكتوراه الفخرية بخصوصيات استثنائية في مجالات العطاء العلمية أو الإنسانية أو الوطنية. ويجب أن يكون شخصية معروفة ومشهوداً لها، وأن تكون عطاءاته نوعية، وإنجازاته رفيعة وذات طابع عام وشامل.